أحمد بن علي القلقشندي
518
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
النوع الخامس - الشتونية ، وأهل زماننا يقولون الشتاني ، وهو أثر ما روي وبار في السنة الماضية ؛ قال ابن مماتي : وقطيعته دون قطيعة الشراقيّ . النوع السادس - شوشمس ( 1 ) السلايح ؛ قال ابن مماتي : وهو عبارة عما روي وبار فحرث وعطَّل ، وهو يجري مجرى الباق وريّ الشراقي ، ويجيء ناجب الزرع . النوع السابع - البرش ( 2 ) النقاء ؛ قال : وهو عبارة عن كل أرض خلت من أثر ما زرع فيها للسنة الماضية ، لا شاغل لها عن قبول ما تودعه ( 3 ) من أصناف المزروعات ( 4 ) . النوع الثامن - الوسّخ المزروع ؛ قال : وهو عبارة عن كل أرض لم يستحكم وسخها ، ولم يقدر المزارعون على استكمال إزالته منها فحرثوها وزرعوها وطلع زرعها مختلطا بوسخها . النوع التاسع - الوسّخ الغالب ، وهو عبارة عن كل أرض حصل فيها من النبات الذي شغلها عن قبول الزراعة ما غلب المزارعين عليها ، ومنعهم بكثرته عن الزراعة فيها ، وهي تباع مراعي للبهائم . النوع العاشر - الخرس ( 5 ) ، وهو عبارة عن فساد الأرض بما استحكم فيها
--> ( 1 ) كذا في قوانين الدواوين . وفي الأصل « شق شمس » ( هامش الطبعة الأميرية : 3 / 447 ) . ( 2 ) في قوانين الدواوين : ص 38 ، هما نوعان مختلفان فذكر البرش وقال : « هو حرث الأرض على ما تقدّم حرثها بعد ما كان فيها زراعة أيضا ، ويعبر به عن أثر المقات ، وبالجملة فإنه عبارة عن الأرض المحروثة وهو من أجودها للزراعة » ثم ذكر النقا وعرفه بما نقله عنه القلقشندي هنا . ( المرجع السابق ) . ( 3 ) كذا في قوانين الدواوين . وفي الأصل : « نوعه » ( المرجع السابق ) . ( 4 ) كذا في قوانين الدواوين . وفي الأصل : « المزدرعات » . ( 5 ) وهي الأرض التي تسمى علميا بالأرض القلويّة . ولا يزال وصف الخرس مستعملا للدلالة عليها في الريف المصري . ويطلقون عليها أيضا أسماء محلية مختلفة منها : القرموط والجعليص والزليق واللقن ( الموسوعة العربية الميسرة : ص 120 والقلقشندي وكتابه صبح الأعشى : ص 214 ) .